السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
225
موسوعة الفقه الإسلامي المقارن
رابعاً - ما يعتبر في وجوب الخمس : 1 - اشتراط التكليف ( البلوغ والعقل ) والحرية : ذكر جماعة من فقهاء الإماميّة « 1 » عدم اشتراط التكليف والحريّة في وجوب الخمس في الكنز والغوص والمعدن ، وربّما يستظهر من اقتصارهم على هذه الأنواع الثلاثة اعتبار التكليف والحريّة فيما عداها ، كالأرض المشتراة من الذمّي ، أو المال المختلط بالحرام ، أو أرباح المكاسب ، واستظهر الشيخ الأنصاري « 2 » : أنّ الحكم عام لجميع الأنواع . والظاهر أنّ المشهور هو ثبوت الخمس مطلقاً في مال المكلّف وغيره وفي مال الحرّ والعبد ، إمّا في هذه الأقسام الثلاثة المتقدّمة أو في الجميع . إلّا أنّه ناقش في ذلك بعض المتأخّرين « 3 » والمعاصرين « 4 » واستظهر اشتراط التكليف ( البلوغ والعقل ) في ثبوت الخمس في جميع ما يتعلّق به الخمس من أرباح المكاسب ، والكنز ، والغوص ، والمعدن ، والأرض التي يشتريها الذمّي من المسلم ، فلا يجب الخمس في مال الصبيّ والمجنون على الولي ، ولا عليهما بعد البلوغ والإفاقة ، غير الحلال المختلط بالحرام فإنّه يجب على الولي إخراج الخمس ، وإن لم يخرجه فيجب عليهما الإخراج بعد البلوغ والإفاقة « 5 » . كما أنّ الظاهر من كلمات فقهاء المذاهب عدم اشتراط البلوغ والعقل في وجوب خمس الغنيمة ، والمعدن ، والكنز - عدا الشافعيّة - حيث ذهبوا إلى عدم وجوب الخمس إلّا على من وجبت عليه الزكاة ، سواء كان رجلًا أو امرأة ، أو غيرهما « 6 » . وكذلك لا خلاف بين فقهاء الإماميّة « 7 » ، وفقهاء المذاهب « 8 » في وجوب الخمس
--> الأعظم ) : 234 - 235 . جواهر الكلام 64 : 16 . المستند في شرح العروة 179 : 25 - 180 . مهذّب الأحكام 423 : 11 . ( 1 ) شرائع الإسلام 1 : 208 . ( 2 ) الخمس ( تراث الشيخ الأعظم ) : 173 - 277 . ( 3 ) مدارك الأحكام 5 : 389 - 390 . ( 4 ) موسوعة الإمام الخوئي ( الخمس ) 25 : 308 - 309 . ( 5 ) منهاج الصالحين ( الخوئي ) 1 : 322 - 341 ، م 1243 . ( 6 ) مختصر القدوري : 234 . الحاوي الكبير 8 : 404 . الكافي : 905 . الإنصاف 4 : 166 . مغني المحتاج 3 : 101 . ( 7 ) تذكرة الفقهاء 5 : 418 . العروة الوثقى 4 : 304 . ( 8 ) موسوعة الإجماع ( أبو جيب ) 2 : 495 . المغني والشرح